المنظمة الأفريقية الأوروبية تدعو لوقف فوري للحرب وتحذر من الحوار الانتقائي
متابعات ـ مسارات نيوز
أصدرت المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بياناً بمناسبة اليوم العالمي للسلام، الموافق 21 سبتمبر، أكدت فيه أن السلام حق أصيل للشعوب وواجب سياسي وأخلاقي وقانوني، وليس مجرد شعار رمزي.
وذكّرت المنظمة بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت اليوم العالمي للسلام بموجب القرار 36/67 لعام 1981، قبل أن تقرر في 2001 اعتماد 21 سبتمبر يوماً عالمياً للامتناع عن العنف ووقف الأعمال العدائية.
وأكد البيان أن السلام في أفريقيا لا يمكن اختزاله في البيانات الدبلوماسية، بل يتطلب معالجة جذور النزاعات وإنهاء الإفلات من العقاب وبناء مؤسسات عادلة ووقف التدخلات الخارجية.
وفي الشأن السوداني، أعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء الحرب الدائرة وما ترتب عليها من قتل وتشريد وتدمير للبنية التحتية وانهيار الخدمات، واصفة إياها بأنها تحولت إلى كارثة وطنية وإقليمية يدفع ثمنها المدنيون.
وأعربت المنظمة عن أسفها لما وصفته بنهج متكرر من جانب سلطات الأمر الواقع في بورتسودان، تمثل في رفض أو تعطيل مبادرات وقف إطلاق النار، معتبرة أن الإصرار على الحل العسكري وربط الحوار بشروط مسبقة تقصي أطرافاً سودانية واسعة يطيل أمد الحرب.
وحذرت المنظمة من استخدام شعار الحوار السوداني-السوداني كغطاء لحوار انتقائي أو شكلي تُستبعد منه القوى المدنية الحقيقية، مشددة على أن الحوار الحقيقي يجب أن يكون شاملاً وشفافاً ومستقلاً ويضم القوى المدنية والنقابات والنساء والشباب والنازحين واللاجئين وممثلي الأقاليم إلى جانب الأطراف العسكرية.
كما أعربت عن قلقها إزاء المواقف الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن الدعم السياسي أو اللوجستي لأي طرف يسهم في إطالة الحرب، وقالت إن ما يُنسب لبعض الدول ومن بينها مصر والسعودية من مواقف يجب أن يخضع للشفافية وأن يُقاس بمدى إسهامه في حماية المدنيين.
وسجلت المنظمة تحفظاتها إزاء أداء بعض الآليات الإقليمية والدولية التي لم ترتقِ إلى مستوى الكارثة، منتقدة ما اعتبرته تجنباً لتسمية المسؤولين عن الانتهاكات والجهات الداعمة للأطراف، مؤكدة أن الحياد لا يعني مساواة الضحية بالجلاد.
ودعت المنظمة إلى تمكين لجان التحقيق الدولية من الوصول غير المشروط إلى جميع المناطق، وتوسيع المساءلة لتشمل كل من يخطط أو يمول أو يسلح، مع فرض تدابير على معرقلي السلام تشمل حظر السفر وتجميد الأصول ووقف إمدادات السلاح.
و جددت المنظمة دعوتها إلى 10 نقاط أبرزها: إعلان وقف فوري وشامل لإطلاق النار، فتح ممرات إنسانية آمنة، حماية المدنيين والعاملين الإنسانيين، وقف جميع أشكال الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، عقد مفاوضات شاملة وملزمة، رفض أي حوار شكلي، إنشاء آلية مستقلة للتحقيق في جرائم الحرب، إطلاق مسار سياسي يقود لسلطة مدنية ديمقراطية، ضمان مشاركة النساء والشباب والنازحين، ووضع آلية إقليمية دولية موحدة لمتابعة وقف إطلاق النار.
واكدت المنظمة على أن السودان ليس ساحة للمساومات الإقليمية ولا ملكاً للمؤسسة العسكرية، وأن السلام الحقيقي لن يتحقق عبر انتصار عسكري بل عبر اتفاق سياسي شامل يؤسس لدولة مدنية تضمن العدالة والمواطنة المتساوية.



