
(الشعبية) رحبت بهم…(الجيش السوداني) يهجر مئات (الأسر) من بطون (الحوازمة) قسريا الي منطقة (سرفاية)
سرفاية: متابعات : مسارات نيوز
نزحت أكثر من مائة وثلاثة وثمانون أسرة من بطون الحوازمة من مناطق (خور الدليب وأم برمبيطة أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن) إلى منطقة (سرفاية) الواقعة تحت سيطرة الحركة الشعبية – شمال بإقليم جنوب كردفان مقاطعة (دلامي) وذلك بسبب الهجوم المنظم من قبل الجيش السوداني ومليشاته على المواطنيين العزل ونهب جميع ممتلكاتهم البسيطة أصلا وبحسب شهود عيان في المنطقة وصلت الأسر بعد معاناه شديدة إلى (سرفاية) وفي ذات الاثناء قامت حكومة الإقليم بزيارة تفقدية للنازحيين .
وقال الأستاذ هاشم عبد الله سكرتير الحركة الشعبية بالإقليم وممثل الحاكم مخاطبا النازحين حضرنا اليوم بوفد كبير للوقوف على أحوالكم والترحيب بكم وسط أهلكم لأن المركز لسنوات طويلة كان يفرق بين مواطني الهامش وأضاف وصلتم هنا بحثا عن الأمن والأمان وأنتم الآن في أمان وحرية.
وأكد هاشم : (إن الجيش السوداني كالعهد به لم يخيب ظننا لأنه ظل ومنذ تأسيسه يقاتل ويشرد شعبه وذاكرة شعوب الهامش مليئة بالمشاهد والذكريات الأليمة مضيفا ان الجيش يمتلك ملف ملئ بالإنتهاكات والقهر والظلم والبطش والفساد ضد الشعوب السودانية وبسبب ذلك تم فصل الجنوب وأشعلت الحروب في السودان بما فيه العاصمة الخرطوم وزاد لقد ظل هذا الجيش يحمي (الأنظمة الفاسدة في المركز).
وقال هاشم إن (قيادة الهامش إتخذت قرار صعب جدا بالتوقيع علي ميثاق السودان التأسيسي وهذا الميثاق وحد شعوب الهامش لأول مرة والحركة الشعبية دائما تقول (علينا أن نقبل بعضنا كسودانيين في المقام الأول) ومضى قائلا: لقد ناضلنا سنين طويلة من أجل استرداد كل حقوق الهامش من المركز الذي ظل يستمتع بها موضحا أن دستور السودان الانتقالي الذي تم التوقيع عليه مؤخرا (بنيروبي) عالج المشكلة السودانية بشكل جذري) وشدد هاشم على ضرورة ادخال الأطفال في المدارس مهما كانت الظروف بإعتبار إن التعليم يساعد في علاج كثير من المشاكل لأن المركز عمل علي تجهيل شعب الهامش وذكر هاشم بإن هذه الزيارة للتقييم وتقديم بعض المساعدات الإنسانية للأسر النازحة من جهته قال المفوض الاقليمي للوكالة السودانية للإغاثة وإعادة التعمير الأستاذ جمعة إدريس كوكو قال إن المفوضية وفور وصول التقارير إليها بوصول نازحين من بطون الحوازمة قادمين من مناطق (خور الدليب وأمبرمبطة) تحركت لإحتواء الموقف وشدد جمعة بان المبدأ الذي تعمل به الوكالة السودانية هو إن الإنسانية لا تتجزأ وسنعمل على إيصال المساعدات لكل المحتاجين في المناطق المحررة مشيرا الي أن حضورهم للمنطقة لمعالجة القضايا الإنسانية الملحة للنازحين من غذاء ودواء ومياه نظيفة صالحة للشرب ومواد إيواء وأواني وغيرها وأفاد جمعة بان العدد الكلي للنازحين من الحوازمة حتي الآن بلغ (1,036 وبحسب التقارير الواردة فان هناك كثير من النازحين في طريقهم إلى لمنطقة ودعا المفوض المنظمات الدولية لتقديم الدعم والمساعدة للنازحين.
وقال محافظ مقاطعة دلامي الأستاذ عبدالله ادم الزبير محافظ مقاطعة دلامي مرحبا بالنازحين ان المشهد مؤلم جدا لافتا الي أن هؤلاء الأطفال وأسرهم كان من المفترض ان يكونوا في بيوتهم ينعموا بالأمن والاستقرار ولكن كما قال المتحدثين من قبلي فان الجيش السوداني هذه طبيعة تكوينه وقال المحافظ (لدينا تحالفات وعلاقات منذ الأزل في المراعي والمزارع والأسواق والمرحال ولدينا علاقات اجتماعية راسخة لكن المركز عمل علي تمزيق كل هذا وجعلنا نتقاتل فيما بيننا ليتفرغ لنهب موارد الإقاليم واضاف عبد الله الزبير نيابه عن شعب المقاطعة نرحب بكم اخوة وأهل وأنتم هنا أحرار وفي أمن ونتقاسم مع بعض الموارد الموجودة ووجه إدارة التعليم بالمقاطعة بضرورة الإسراع في إدخال الأطفال النازحين في المدارس بأسرع وقت أسوة بأخوتهم في المجتمع من جانبه قال القائدجالنقي لوتيلو قائد اللواء الثالث مشاة موجها حديثه للنازحين (نرحب بكم كثيرا مؤكدا أن الأمن وسلامة النازحين وشعوب الهامش مسئوليتنا في الجيش لا تلتفتو لما يقوله إعلام نظام بورتسودان) وشدد لوتيلو بان الجيش الشعبي وحلفاؤه في أتم الإستعداد لحماية شعوب الهامش في السودان فيما شكر الشيخ بلال علي نورين شيخ الحوازمة النازحيين في حديثه الحركة الشعبية – شمال. وقال: (ان الاستقبال الذي وجدناه من شعب المنطقة خفف علينا المعاناة والخوف الذي عشناه ونحن لم نكن نتوقع هذا الإستقبال وهذه الحفاوة) وذكر ان الجيش السوداني مارس معهم أبشع أنواع الانتهاكات ضد انسان الحوازمة من قتل ونهب وسلب وضرب وقال: (ان الجيش السوداني نهب حتي ملابس النساء والأطفال وموادهم الغذائية بل أخذوا حتي الدقيق والوجبات الجاهزة) واستغرب الشيخ بلال وجود بعض أبناء المنطقة في الجيش السوداني خوفا من اتهامهم بانهم ضد الجيش وقال ان الهجوم عليهم تم علي أساس إثني باعتبار ان لنا أبناء في الدعم السريع وطالب أبنائهم وأبناء الهامش في الجيش السوداني ومليشياته من المستنفرين وغيرهم باتخاذ القرار المناسب والوقوف بجانب أهلهم وحمياتهم بدل حماية المركز.



