
ابوعبيدة برغوث يكتب سلام ياصاحبي : تحالف تاسيس ماذا بعد ؟
دعتنى صديقة (يهودية) نعم يهودية – وهى فتاة خليط جزورها بين (افريقيا) و(انجلترا) الى زيارة أحد الأماكن (الصاخبة) بضجيج الحياة فأجبت الدعوة – لاتذهبوا بعيد في التأويل فنحن أمة (لاسقف) لطموحاتها .
كان يوميٱ إفريقيا خالصا بتفاصيله وأدبياته
ونحن فى لحظاتٌ تأمل فى الطقوس الإفريقية القديمة سألتنى مرافقتى – هل تحب شعب الله المختار؟ أجبتها بسؤال اذا أنت تحبين (خير أمة أخرجت للناس).
ثم دلفنا الى الحضارات القديمة فى حكايات (فينيقيا ) ( أكبر) وحكايات الجبل الخامس لبابولو كويليو
واشيورين فى حضارات (بابل) العظيمة ثم عاد بنا النقاش الى حضارات (كوش) و(الفرس) والغزوات القديمة.
وبين يدي النقاش قلت لها أنى انتمى للحضارة الإفريقية حيث هنا كانت بداية الخليقة و تكوين البشرية ثم أضفت (انا رجل مثل النيل اذا لم نتبهى ستغرقى فى مياهه).
وانا أعيد معها نقاش وبعضا منه نقاش قضايا بلادنا اذا بالسودانين يهتفون امس (حبٱ وفرحٱ) بوضع أولى لبنات تحقيق أمانيهم وحلمهم العظيم (بتاسيس) الدولة السودانيين بتسمية القائد (الملهم) محمد حمدان دقلو ذاك المتصوف الكبير رئيسٱ لتحالف (تاسيس) والرفيق القائد عبدالعزيز ادم الحلو نائبا له وهذان الرجلان سيشكلان ملامح الدولة (السودانوية) التي تسع الجميع وهو حلم يراود الشعب منذ قديم الزمان.
وفي ظل وجود (دقلو) و(الحلو) فى قيادة هذا المشروع فإن ذلك يعنى أن (السودان) بعد اليوم لم يعد ذاك السودان (القديم) بل سيتغير وإلى الأبد وإن كنت لا أعلم بالسجل النضالى ( للدكتور علاء الدين نقد ومكين ) حتى لا أفتى بحقهما دون معرفة غير أن الدفع بهما للهيئة القيادية في حد ذاته شهادة من التحالف بحقهما وأعتقد انهما من الأسماء التي لمعت فى دفاتر السودانين مع ثورة ديسمبر.
إن رأيات التغير وفق مشروع السودان (الجديد) تحتاح من يدركون معالم (الطريق) هنا تكمن (الأزمة) وفي ذلك يجب أن نكون اكثر (صرامة) فى نقاش (قضايا) مشروع تاسيس الدولة السودانية لأن هذا المشروع يمثل تطلعات السودانيين ليس(حكايات) أو (أحاجى) للأطفال وأن السودانيين ظلوا ينتظرونه منذ عشرات السنين الأمر الذى يطلب من الرجال والنساء أن يكونوا مدركين لابجديات هذا (الحلم) الذي لايقبل السودانيين بعد كل هذه (التضحيات) غير التغيير الحقيقي الذي (ثاروا) من أجله ولأجل مضى (الرجال) بعزم لايلين ومازالوا حتى يتحقق ذلك الحلم وهو ما يتطلب ابعاد من ليس لهم صلة بقواعد ثورات التحرر وتطلعات الجماهير.
اذا كان سيدنا (المسيح) هو رسول الله فإن (الحواريين) كان منهم من تخلى عن تلك (الرسالة) و عن (المسيح)
فقال له المسيح مقولته الشهيرة ( حتى أنت يابطرس) وهذه حكاية أخرى.
يمثل مشروع تحالف (تأسيس) خارطة طريق لبناء الدولة السودانية وفق أسس (العدالة والمساواة) بين السكان فى بلاد ظلت تحت سيطرة الأقلية التى لا تتجاوز الإثنين مليون نسمة تقطن على شاطى (النيل) هى تتحكم فى مصير هذا البلد العظيم ولكن من يقول لهذه المجموعة المهيمنه لا!!
ظلت ثورة الهامش تطالب بالعدالة منذ فجر 1955 تاريخ بداية المطالبة (بالاستقلال)
ولكن اعتمدت (النخب) السياسية (البطش والقتل والتشريد) لكل من يطالب بالعدالة بين السودانين.
اذكر عشية السودنة ( تخلى الانجليز عن الوظائف وتم تعين السودانين بدلا عنهم) ومنذ ذلك التاريخ إستحوذت (النحب) على كل شئ وعندما طالب الجنونبيون بالعدالة فى توزيع الوظائف لم يمثلوا الا (بوظفتين) حينها كتب (أقرى جادين) و(لادو) كتابهما الأول الذى يطالب باعتماد النظام الفدرالى لحكم السودان ولكن رفضت (النخب) ذلك الطرح وقابلته (بالبطش) ووقامت بقتل كل (المثقفين) الجنونبين اعتقادا منهم ان ذلك يسكت الأصوات التى تطالب بالعدالة فجاء رد الذين يطلعون (للحرية) بحركة (الأنانيا ون) ثم الحركة الشعبية وثم الشرق ودارفور وأخيرا ثورة (15) ابريل التى تفجرت تحت قيادة القائد المهلم محمد حمدان دقلو وهى ثورة جمعت بينه والقائد عبدالعزيز ادم الحلو الرجل الذى يعتبر إمتداد لمشروع القائد جون قرنق دى مبيور ويوسف كوه مكي وهو مناهض للفصل العنصرى فى السودان ويطالب بالعدالة بين السودانين .
ان تحالف (تأسيس) يعتبر حجر الزاوية في بناء سودان (موحد) يتساوى فيه الجميع وفق الحقوق والواجبات ولكن هذا المشروع قد يواجه تحديات وهى ماثلة أمامه الآن ويتمثل ذلك فى عدم إدراك او إلمام الذين يتصدرون المشهد الان فى (تاسيس) بماهية مشروع السودان (الجديد) وهنا يكمن (الخطر) ويجب على القائد محمد حمدان دقلو والقائد عبدالعزيز ادم الحلو مراجعة هذه النقطة فى هذا التحالف العظيم قبل أن يتلاشى حلم الملايين من السودانين فى المساواة ليصبح بعيد المنال.
السودانين يثقون فى القائد محمد حمدان دقلو ولديهم اعتقاد ان هذا الرجل هو المنقذ وأعتقد ان صفات الصدق والأمانة والاخلاص والزهد تتوفر فى هذا الرجل الذى يعتبره الكثيرون هبة من (السماء) لخلاص وتحرير (السودانيين) وبناء وطن يتساوى فيه الجميع



