
عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : لا الكيزان اسلاميون، ولا مجاري الصرف صحيّة ..!
………………………………
يتوارون خلف شاشات الكيبورد ، ومن وراء جدر محصنة ، يأججون أوار الحرب ، يرسمون نصر زأئف ويتمشدقون به وهم ينصبون بذلك شراكا لاصطياد الفرائس من البسطاء والرعاع كي توقع على دفتر حضور المليشيات الارهابية ، لكن حين يقع المستنفرين في مصيدة (الجنجا) وتتداول فيديوهاتهم على نطاق واسع ، وهم قابعون في شباك الاسر، مرددين تلك المحاكاة، على شاكلة قول : ام باع ، وندى القلعة افزعيني ، يشتمون من أرادوا قتلهم بالامس ، وهكذا دواليك تتعدد المشاهد الصادمة وترتفع نسب القتل وتتصاعد حصائل الاسري من مليشيات الحركة الاسلامية بينما هم وراء الشاشات قابعون ينفذون مارسم لهم بعناية…. يفعلون ذلك ليس حبا في الوطن ، ولا ، قناعة بالقضية ، بل لمجرد حفنة من مال الدولة السائب ، كما ان توزيع الغنائم يتم حسب التراتبية البلبوسية كما توزيع العلف ..!
الآن وحين اطبقت الرباعية الحصار على نظام بورتسودان، وبدأت الافواج تتهافت صوب مصر طلبا للنجدة و الخلاص من أم كجامة الرباعية التي لافكاك منها، في الاثناء ، بدأت ذات الجوقة المأفونة من نافخي الكير بقراءة انشودة دماء قتلة حرب الكرامة، والضرب على آلة التحريض مجددا ، متوعدة البرهان وزمرتة من القتلة وسفاكي دماء الشعب بالويل والثبور أن هم جنحوا الى السلام ، يصرخون بذات المواويل المشروخة يتحدثون عن مصير الدم المسفوح على ميادين الحرب العبثية ..!
وهذه لعمري قمة السفالة والانحطاط حين تقتل القتيل وتذهب في جنازته باكيا ومشيعا ، هذا واقع حال كل بلبوسي الآن .
الشهيد الذي ساقوه افكا وبهتانا الى حتفه بمعسكرات الموت المحتوم بزريعة الحرب المسماة عبطا ب حرب الكرامة ، يتباكون عليه الآن ..!
هذه الابواق من شرزمة النظام ، نعرفهم جيدا ، منهم من تدرب على ايدينا ومنهم من زاملنا على قاعة الدراسة وهؤلاء أكثرية غالبة ..ندرك انهم يجيدون التسلق على اكتاف الشعب ورقابهم، هم بطبعهم انتهازيون . لاكرامة ، ولا وازع اخلاقي لهم ، اغلبهم رفل الى العاصمة متأبطا فاقة اسرته المهمشة بالاصقاع البعيدة ، فكان من المتوقع أن يصبحوا فريسة وكلاب صيد للنظام ، وان يسعوا الى تنفيذ أوامر أولياء نعمتهم ، اذن لا غرابة ان اصبحوا من سدنة النظام والمصفقين ، والشاهد هو حديث داليا الياس التي لم تقل إلا نصف الحقيقة ..
ماقادني الى هذه السردية منقوصة الحكي، هو ماظلت تكتبه بعض الاقلام ممن نعرف خلفياتهم السياسية والاجتماعية جيدا وهم يرفضون اي خطوة نحو السلام ، بل ذهبت بهم الوقاحة والسفالة ان توعدوا سيدهم البرهان بالويل والثبور وعظائم الامور ان ذهب هو في دروب السلام ..هؤلاء اصبحوا كالايتام على موائد اللئام ، منذ ان وطأ البرهان أرض الفرنجة لمقابلة المبعوث الامريكي (بولس) سرا في مقابلة الانحناءة الكبرى ..!
البرهان ليس وحده الذي تجب ان يطاله التحقيق عن الارواح التي ازهقت في حربهم العبثية بأرض النيلين كما هم يتمشتقون الآن ، بل يجب ان يطال التحقيق كل ابواق نظامه المتصدع ،وان تنصب المشانق في الميادين العامة لكل بلبوسي للثأر والقصاص للارامل والأيتام والمعاقين والمفقودين ، والذين ذهب بهم الرعب الى التجاني الماحي
شاهد ملك :
تسمية الكيزان بالحركة الاسلامية تتطابق كما تسمية مجاري البالوعات بالصرف الصحي ، فلا الكيزان إسلاميين ، ولا المجاري صحية ..
كيزان عيال أم زقدة



