
“أفريكا إنتليجنس: الرياض تُغري قادة في “الدعم السريع” بملايين الدولارات للانشقاق لصالح الجيش
متابعات ـ مسارات نيوز
كشف تقرير صحفي نشرته منصة “أفريكا إنتليجنس” المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية والسياسية، أن المملكة العربية السعودية قدمت دعماً مالياً ضخماً قُدّر بملايين الدولارات لاستقطاب قادة بارزين في قوات الدعم السريع، ودفعهم للانشقاق والانضمام إلى الجيش السوداني، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في النزاع الدامي المستمر في البلاد.
ونقلت المنصة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الرياض تسعى عبر هذه الاستراتيجية الممنهجة إلى إضعاف القدرات الميدانية لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عبر تشجيع الانشقاقات المتتالية داخل صفوفها.
مبالغ طائلة لشراء الولاءات
ووفقاً للتقرير، فإن انشقاق القائد الميداني البارز في قوات الدعم السريع، علي رزق الله، المعروف بلقب “السافنا”، وانضمامه إلى الجيش في شهر مايو الماضي، جاء نتاج ترتيبات مدعومة مالياً من الرياض.
وأوضحت المصادر أن المبلغ الذي تقاضاه “السافنا” مقابل هذا التحول تراوح بين 800 ألف و2.5 مليون دولار.
ولم تقتصر هذه الإغراءات المالية على “السافنا”، بل شملت أيضاً اللواء النور أحمد آدم، الشهير بـ “النور قبة”، والذي يُعد أحد الوزن الثقيل في صفوف الدعم السريع. وأشار التقرير إلى أن “قبة” حصل على نحو 2.5 مليون دولار مقابل انشقاقه برفقة قواته وعدد من المركبات القتالية بكامل عتادها.
واعتبرت “أفريكا إنتليجنس” أن هذه التحركات تمثل دعماً سياسياً وعسكرياً مباشراً لقائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
ومع ذلك، فإن هذا الدعم لم يكن بلا ثمن؛ إذ تسعى الرياض من خلاله إلى تحقيق جملة من الأهداف السياسية، أبرزها الضغط على سلطات بورتسودان لدفعها نحو تقديم تنازلات سياسية لإنهاء الأزمة.



