Uncategorized

عبدالرحمن حنين يكتب :شاهد عيان:الحرب الاعلامية القادمة

 :

عندما احتدم الوغى وبدأ الطيران الحربي الغاشم في شن غاراته الانتقامية على مواقع وارتكازات الدعم السريع بشكل مدروس وممنهج ممانتج عنه سقوط المئات من المقاتلين بين شهيد وجريح ، كانت دائرة الاعلام التي كنت على تواصل لم ينقطع معها وهي التي مهدت لي الطريقة لاجراء عدد من الحوارات والمقابلات الصحافية مع أبرز قيادات الدعم السريع في مقدمتهم اللواء الشهيد عبدالله حسين ، الجنرال جلحة ، النقيب سفيان محمد زين بريمة ، العميد عثمان كوبرا واخرين ، كانت الدائرة بكل كوادرها في قلب المعركة تطعم الجائع وتداوي الجريح وتدفن الشهيد وترفع من الروح المعنوية بنشر المقاطع والمشاهد المصورة التي تحرض الاشاوس على القتال ، وتبرز فدائيتهم واقدامهم ، تلك الفيديوهات المبذولة على وسائل التواصل الاجتماعي دفعت الآف المواطنين للتدفق طلباً للانضمام لصفوف قوات الدعم السريع ،بل حتى الاطفال والصبية بالأحياء السكنية لفوا الكدمول وتأبطوا بتنادقهم الخشبية و شرعوا في نصب ارتكازاتهم تيمناً وتشبها بفرسان الدعم السريع الذين شهد لهم الاعداء قبل الاصدقاء جلدهم ودكهم لمعاقل الفلول بالعاصمة وعدد من الولايات ، كل ذلك ماكان له أن يكون لولا تضحيات رجالات الاعلام بقيادة رئيس الدائرة المقدم الطيب خليل وأركان حربة الذي كان لسان حالهم يردد : (إما حياة تسر الصديق وإما ممات يغظ العدا ) ….!
رئيس الدائرة الطيب خليل الذي يحمل نصيباً من اسمه ، تحمل وزر المسؤولية بعد أن أبعدت تكتيكات الحرب واولوياته الباشمهندس ادريس مدلل الذي تقدم الصفوف الامامية حتى صارت روحه معلقة كقلادة في جيد السماء ، مدير الاعلام مدلل تقلد مهام جسام ظلت خفية على البعض لكن كنا نعلم سرها وفحواها، تلك المتغيرات عطفا على تصاعد حدة المواجهات قابلتها الدائرة بصمود وبسالة وتحدي وبشكيمة لاتلين مكنتها من إلقام غرف وأبواق سلطة بورتكيزان حجارة من سجيل ..!
سردت هذا الوقائع ليس من أجل مدح اولئك الرجال الذين اعتززنا كتيرا بمجالستهم ، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ،كان دافعي الاكبر هو ابراز دور الاعلام واهميته في المرحلة القادمة وهذا بطبيعة الحال يحتاح الى مراجعات وخطوات تنظيم ، بيد أن مؤسسة الدعم السريع التي وطأت جمر القضية اللاهب لوحدها في المرحلة السابقة أصبح لديها حلفاء تسعى معهم لبناء هياكل دولة الاغلبية الصامتة من المستضعفين والمهمشين ونحسب هذا واقع يحتم على القائمين على الأمر ان يضعوا الاعلام بكل وسائله وبمختلف أدواته نصب اعينهم ..!
دائرة الاعلام التي فقدت بعض كوادرها بالقتل الممنهج أو بهروب بعض الطامعين في حسبها ونسبها الى الضفة الاخرى من النهر مع اندلاع الطلقة الاولى من حرب ابريل في خيانة متوقعة ،لم يثبط ذلك الهروب الكبير والانحياز المأفون الى دولة ٥٦ ، لم يثّبط ذلك من همم او عزم الاشاوس في القتال ولم يثني دائرة الاعلام من تقديم مادة ومنتوج إعلامي بمحتوى عال رجح كفة المؤسسة في كثير من القضايا السياسية والعسكرية استطاعت من خلاله من حسم بعض مغالطات السيطرة المتوهمة للمليشا في بعض المواقع كما اعادت التوازن ورجحت كفة المؤسسة في كثير من المواقف والقضايا القانونية بتوثيقها لفظائع نظام بورتسودان أخرها تورطها الكبير والخطير باستخدامها أسلحة كيميائية في حربها مع الدعم السريع اوردها موارد الهلاك …!
نفهم جيدا إفرازات الحرب والدمار الذي طال المؤسسة في كل اركانها ولكن من غير المعقول والمنطقي أن تكون (السوشال ميديا) التي لاتخضع الى قوانين أو رقابة مصدراً للاخبار في مؤسسة بدأت عملاقة في هذا المجال حتى أصبحت قنواتها مصدرا لمنصات اعلامية محلية واقليمية ، متطلبات المرحلة تقتضي النظر الى الاعلام من زاوية شوف أخرى و تفعيل بعض الادارات والدوائر خاصة المسؤولون عن الاعلام الخارجي الذي يشتكي بعض الزملاء من عزلته وقطيعته وتعامله في نطاق ضيق مع بعض الافراد دون سواهم ،هذا بجانب ضرورة تفعيل مكتب (اعلام القائد) وحضه على التواصل مع كل القنوات المحلية والاقليمية بنشر أنشطة القائد سواء كانت سياسية او إجتماعية وعكس الادوار السياسية التي ظل يقدمها بعيدا عن ميادين القتال في الاونة الاخيرة بيد ان الراهن السياسي قد يفرض على رئيس حكومة تأسيس الابتعاد عن ميادين القتال و التفرغ لبعض القضايا والشؤون السياسية بحكم منصبة الرفيع، وهذا حتما يحتاج من القائمون على شؤون مكتب القائد قليل من الحصافة وكثير من الذكاء حتى لا يؤثر هذا التواصل الاعلامي فى اداء او اختلال عمل المنظومة الامنية التي تعمل على حماية الرئيس ..!
…………
شاهد ملك :
في عصر السرعة و التكنلوجيا أصبح الفضاء الفسيح أكثر ضيقاً ، بات من السهولة بمكان ان تصل الرسالة الاعلامية الى الملايين ولمئات القنوات بكبس على زر فقط ، تصل رسالتك قبل ان يرتد اليك طرفك ….!
اذهبوا انتم الطلقاء .. !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى