
أحمد السوار/ المحامي يكتب جيش الكيزان …ام كيزان الجيش
يتابع كثير من السودانيين منذ اندلاع الحرب حالة التناقض المتمثل في دعم مصر للحركة الإسلامية (إخوان السودان) ومعاداتها للاخوان في مصر, ذهب الكثير إلي وصف هذا الوضع بالوصاية المصرية التاريخية علي كل انظمة الحكم في السودان منذ الاستقلال وبالتالي السيطرة على القرار السياسي في السودان واستتباعه لمصر والمحافظة علي مصالحها ويتم ذلك من خلال السيطرة علي المؤسسة العسكرية والتي لم ولن تجدها في ظل الأنظمة المدنية الديمقراطية، هذه المرة وقعت مصر في مصيدة الحركة الإسلامية في السودان والتي عملت علي تصفية الجيش السوداني واستبدال عناصره وقيادته بمنسوبيها حتي اصبح يعرف في ذاكرة السودانيين بجيش الحركة الإسلامية (جيش الكيزان)،
جيش الإسلاميين الذي قام بمحاولة إغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك وتهديد النظام المصري والسلم والامن في أفريقيا، مصر تعرف وتدرك خطورة اللعب علي هذا الملف ولها عدا واضح في تصفية هذه الجماعة الإرهابية وتعلم خطورتهم علي المنطقة، وهي التي قامت بتوجيه وتشجيع العسكر باجهاض ثورة ديسمبر المجيدة بالانقلاب علي حكومتها،واستمرت في دعمها حتى في ظل هذه الحرب ضد الدع..م الس..ريع،والان وقعت مصر في دوائر التناقض داخل الحركة الإسلامية وتياراتها المتنازعة حول امتلاك الجيش والسيطرة عليه بما يخدم مصلحة التنظيم العالمي للإخوان المسلمين والذي تمثل الجماعة في مصر راس رمحه، وكان واضح في عملية الاقالات والتي هي في حقيقتها عملية إقالة اسلاميي أحد أطراف النزاع داخل الحركة الإسلامية باسلاميي الطرف الذي يريد الانفراد بالجيش والذي هو في حقيقته جيش للحركة الإسلامية،
وهناك سؤال يطرح نفسه هل سوف تستمر مصر في ابتزاز قائد الجيش ووضع شروط تصفية أحد أجنحتها وتسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية، وإعتقال ومطاردة العناصر المناهضة للتوجه الجديد والمدعوم دولياً من المجتمع الدولي الذي يعمل علي إيقاف الحرب بشروط تلزم الجيش بتصفية العناصر الإسلامية والتي يمارس البرهان فيها اللعب علي المجتمع الدولي ،وبالتالي الاحتفاظ بمجموعة علي كرتي المنسق مع الدوائر الإسلامية وتنظيمها العالمي؟؟؟،وهذا ما سوف تفصح عنه الايام.



